حسن عيسى الحكيم
249
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الصحراوية في جوار النجف ، وهي المرتفعات المعروفة بالنواويس ، والنواويس واردة في كلام الحسين عليه السلام وهي قوله : وكأني بأشلائي هذه تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء « 1 » . وأكد الدكتور أحمد سوسة في رسالة بعثها إلى الحاج عبد المحسن شلاش ، أحد تجار مدينة النجف الأشرف ، على رأيه هذا بقوله : إن القرآن الكريم في ( وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ) يؤيد أنها رست على مرتفع من صحراء جنوب الفرات ، ومن تلك المرتفعات الواقعة على الحدود الصحراوية ، غير أن تشخيص المحل لا بد وأن ينحصر بين اثنين إن لم يكن العثور على مرتفعات أخرى : ( فأما أن يكون في سلسلة مرتفعات النجف التي تعلو عن سطح البحر ما يقارب الخمسة والستين مترا لأن ارتفاع سطح الماء عن النجف في نهر الفرات يبلغ في أعلى موسم الفيضان إلى خمسين مترا في مدينة الرمادي ، أو أنها توجهت إلى مرتفع آخر من ذبذبة هذه المرتفعات الممتدة في قلب الصحراء من أيمن الفرات من الشرق إلى الغرب ) « 2 » . 2 - الطور أطلق على أرض النجف الأشرف لفظ ( الطور ) ويعني في اللغة الجبل على الإطلاق ، أو الجبل المشرف « 3 » . وينسب إليه لفظ ( طوري وطوراني ) « 4 » وقد ذهبت بعض المصادر إلى أن الطور يقع بين طبرية واللجون ، وهو يشرف على الغور ومرج اللجون « 5 » . وذهبت مصادر أخرى إلى أن الطور يطلق على أرض النجف ، لأنها موضع مناجاة الإمام علي عليه السلام ، كما كان الطور موضع مناجاة موسى عليه السلام « 6 » . وفي
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) شلاش : خلود الإمام / بحث في كتاب ( أسبوع الإمام ) ص 188 . ( 3 ) الجوهري : الصحاح 2 / 727 ، الفيومي : المصباح المنير 2 / 27 . ( 4 ) الفراهيدي : العين 7 / 446 ، المقريزي : الخطط 3 / 421 . ( 5 ) ياقوت : معجم البلدان 2 / 520 . ( 6 ) الحر العاملي : وسائل الشيعة 10 / 296 ، المجلسي : بحار الأنوار 20 / 205 .